السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

674

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

ابن سليمان ، عن محمد بن مروان ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس في قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) قال : إنه حرم كلام رسول الله صلى الله عليه وآله ثم رخص لهم في كلامه بالصدقة ، فكان إذا أراد الرجل أن يكلمه تصدق بدرهم ، ثم كلمه بما يريد . قال : فكف الناس عن كلام رسول الله صلى الله عليه وآله وبخلوا أن يتصدقوا قبل كلامه فتصدق علي عليه السلام بدينار كان له ، فباعه بعشرة دراهم في عشر كلمات سألهن رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولم يفعل ذلك أحد من المسلمين غيره ، وبخل أهل الميسرة أن يفعلوا ذلك فقال المنافقون : ما صنع علي بن أبي طالب الذي صنع من الصدقة إلا أنه أراد أن يروج ( 1 ) لابن عمه ! فأنزل الله تبارك وتعالى ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجويكم صدقة ذلك خير لكم - من إمساكها - وأطهر - يقول : وأزكى لكم من المعصية - فإن لم تجدوا - الصدقة - فإن الله غفور رحيم * أأشفقتم - يقول الحكيم : أأشفقتم يا أهل الميسرة - أن تقدموا بين يدي نجويكم - يقول : قدام نجواكم يعني كلام رسول الله صلى الله عليه وآله صدقة على الفقراء ؟ - فإذ لم تفعلوا - يا أهل الميسرة - وتاب الله عليكم - يعني تجاوز عنكم إذ ( 2 ) لم تفعلوا - فأقيموا الصلاة - يقول : أقيموا الصلوات الخمس - وآتوا الزكاة - يعني أعطوا الزكاة يقول : تصدقوا . فنسخت ما أمروا به عند المناجاة باتمام الصلاة وإيتاء الزكاة - وأطيعوا الله ورسوله - بالصدقة في الفريضة والتطوع - والله خبير بما تعملون ) أي بما تنفقون خبير . إعلم أن محمد بن العباس ( رحمه الله ) ذكر في تفسيره هذا المنقول منه في آية المناجاة سبعين حديثا من طريق الخاصة والعامة ، يتضمن أن المناجي للرسول صلى الله عليه وآله هو أمير المؤمنين دون الناس أجمعين .

--> ( 1 ) في نسخة " م " إذا أراد أن يتزوج . ( 2 ) في نسختي " ج ، م " إذا .